روائع الجنون
كل ما يخطه قلمى المجنون
عيد مولدي
ليت الايام تدرك انها تركض نحو حتفها لتلقى فى مكب تاريخ يأبى الاعتراف اصلا بوجودها
على وجه الخليقة ,,, هل هي اشياء كالتي نعبث بها نلتقطها من على ارضية زماننا
نرتديها لوهلة ثم نمل منها لنرتدي غيرها فى شتائنا الجاف
نعبر صحرائه فلا تتساقط علينا الاعياد برطب جنيا هي مجرد تفاهات نرسمها على رزنامتنا لتخيرنا ان سنة جديدة حلت بأسفارنا لتلقى حمولة أثقلت كاهلها كم هى سخيفة أيامنا لا زالت تصدق اننا نعيشها فهي لا تعلم اننا نستنشق هواء مقبرتها كل برهة


رسالة حب ضائعة
نقشت لك رسالة حبي بدموع
عيني الحارقة
كويت جسدي بعلامات رحيلك
فكانت النتيجة ضياعي فى عالم
الا العودة
كنت كالطفلة الجرداء
التى تسقي الارض
بأناملها اليابسة
تغفو على قواحل
الغيم فترميها شطأن العالم
بلا مرسى او شراع
تهتدي دربك الباهت
كن كم انت قاس متمرد
لن اكون الا امرأة
يعرف الجنون عنفوانها
همسات إمرأة مجنونة

كلماتك يا عشتار تحمى غابات الصنوبر
المزروعة على صدر جلجامش
تغر زى أظافر الرغبة الشرسة فى صدره
الصخري فينزف شوقا وهياما لكِ
تزرعين القمر فى سمائه لتضيء
أحلامه النابتة بين رجليكِ
سوف يتعبد فى محرابك إلى الأبد
جلجامش أدمن غناءك ورقصك
على صدره العاري
هيا أريه جنونك يا عشتار
أنتِ أنفاس الشمس التي يتنفسها
معك قد بدأت حياته وعند قدميك
تسقط ابتهالاته
*****

مسكون أنت بشيطانك المارد
تتقلب على فراش الشهوة والرغبة
ألاتعلم أن عشتار لا تنزل عن عرشها
فقط عندما تريد أن تتزين بعشاقها
أمام آلهة الأرض
ترمى بسهام عيونها لتصيد
كم من الذين عشقوا جمالها
ذبلوا تحت أرجلها
يا آلهة الجمال والحياة أنتِ
أنت محراب جلجامش حتى لو لم يعترف
لكِ بذلك , فقط عيونه طفقت
تخصف من أوراق الجنة كي تخفى
نظارته الحارة على جسدكِ البارد
********

عيناي سافرت على جسدك الإغريقي
يا رجلا تلفع بعباءة الشمس الحارقة
أدنو منك فأحترق بشوق ورغبة
لملامسة هذه الصخور البارزة
المزروعة بغابات شائكة
يتوه كل من يقترب منها
أريح عيني في عالم مجهول ورائع
كم وددت السكن هناك
*******
عيناك بحر أغرق في زرقته
أنفاسك العطرة تحرق مقاومتي
فما عادت تعرف أطيافي في
أي سماء هامت
هل هي سماؤك أم سراب الشيطان
دلني على الطريق
فلا زلت ضائعة بين حروفك
*******
دعني أداعب ماءك الدافىء
أشعر به على جسدي يحتضنني بشوق
شاعر ترن كلماته في أذن محبوبته
أثور مع أمواجك العاتية وأشرع ذراعي
لأذوب مع زبد أمواجك المرتطمة
بعنفوان الفارس المغوار الذي نزل المعركة
أغوص أكثر في أعماقك
ألتقط اللؤلؤ المكنون في صدفاتك
لأصنع منها عقد أعلقه في جيدي

 

حوائك القديسة

خلقت من ضلعه الاعواج
فعدلتنى طعناته
لهذا الجسد المعبود
أسترسل فى العبادة
فيقف الشيطان حائل
بينى وبين شجرته الملعونة
يكتبنى فى الالواح عابثة
راودته عن نفسه
فقد قميصه من قبل
ليكون من الكاذبين
يبنى لى ربى قصرا
فى جنته لاركع
بين أرجله قديسة

 

جنينى الاول

تعثرت كل ولادتي
إلا أن رأيته يحدق بي ذات ليلة
يطالع ذات الانامل ويداعبها
يرسم كلمات عشقه على صفحاتي
البيضاء ليلون قسمات جنوني بشفق أحمر
يغازلني ذاك الشغوف بي
أسقط فى بحر الدجا فينير لي خطوط يدي
استرق السمع إلى صمته
فيولد جنيني الاول من رحمي العاشق المجنون
يدب ذات الابيض الملائكي على جسدي
فتنبت أرجله
يرسم تلك القسمات الباهتة فتنبت أنامله
يغرق فى بحر عينيا فتنبت حدقاته
تدب تلك الروح فى خفاياه العاشقة
فيركع لخالقه

 

الجسد المخضب بالدماء

كانت تركض فى غابة من الاشواك تحيط بجسدها الغض من كل جانب فتدميه و يتسخ رداؤها الأبيض بدمائها الحمراء و كأن طيوراً حادة المخالب غرزت فيه ؛ فتتوالى صرخاتها لتصحو من نومها لتجد نفسها تقبع فى سريرها و جدران الغرفة تضيق بها كما أنفاسها المتلاحقة .

حلم يعاود الظهور كلما غطت فى نومها العميق حتى باتت تكره

هذه الوسادة التى تريح رأسها عليها و هذا السرير الوثير الذى

يتمنى أى انسان أن ريح جسده المتعب عليه ؛ باتت تنفر حتى من هذه الجدران التي اضحت ضيقة موحشة تتخيلها مخالبا تريد أن تنقض عليها فى أى لحظة ، تقوقعت على نفسها وجذبت أطراف الغطاء لتغطي به عينيها ,

حتى أنها أرادت أن تختفى من وجه الارض كي لاترى هذا المسلسل الدامى يلاحقها كلما غالبها النوم وكبلها بسلاسله المخملية لتقع فريسة كابوس يدمي ثوبها الابيض .

نظرت إلى معصمها لتتفقد كم من الوقت قضت داخل كابوسها الاحمر ،

لن تجعله يسيطر على أفكارها الضبابية لن يحيل عالمها الابيض الناعم إلى شفق أحمر دامى .

استسلمت مجددا إليه بعد أن داعب جفونها بأنامله الناعسة ، طمأنها أنها له مهما هاجمتها شياطينه الحمراء .

أفاقت على صوت عصفور يغرد قرب نافذتها لتلملم كسلها وتنهض من أحضانه الناعمة لتقابل والدتها فى الرواق ، تطبع قبلة حانية على وجنتها الناعمة :

- صباح الخير يا أمى

- صباح الخيرات ياعشتار مابك استيقظتِ باكرا هذا اليوم ؟

- هو من أيقظنى

- من هو يا حبيبتى ؟!!!

- العصفور همس لقلبي بأعذب ألحانه ، داعب شغافه ليتودد له أكثر فأكثر يا أمى .

- لِمَ لا أجلب لك فطورك ؟

- حسنا يا أمى لا بأس

جلست عشتار لتتناول ما أعدته أمها لها ، و لكنها كلما نظرت إلى فنجان قهوتها الصباحية تتذكر كابوسها الاحمر فينقبض قلبها وتصبح شاحبة الوجه كأنها رأت شبحا أمامها .

نظرت أمها مطولا إليها و قد غاص قلبها بين قدميها من شدة قلقلها عليها

- ما بك يا حبيبتى ؟

- لاشىء يا أمى ، لاشىء لا تقلقى علي أنا بخير، أنا بخير

رددتها وكأنها غير متأكدة من معناها الحقيقى ، تريد أن توجز كل آلامها ومعانتها فى هذه العبارة البسيطة ( لا تقلقي ) و لتطمئن هى أيضا في داخلها على نفسها الضائعة التائهة .

هكذا شعرت منذ رحيله عن نافذتها ، و كأن الشمس غابت عن سمائها و السعادة سُلبت من جسدها فأضحى كالجثة الهامدة ، يتلقى الطعنة تلو الطعنة

غطاء نهم

كلماته ,,, أنامله المشتعلة فوق مسماتها المتعطشة لقبلاته الجائعة لشفتيها البربرية
رغبته الجامحة كفرسة تأبى تطويق عنقها الاسود
تركض نحو غيمات تسكن الافق البعيد يهمس لها بعينيه الحالكة
فتغمض عينيها على تلك الهمسات ,, تخاف أن تغرق تلك العبارات
فى بحر شوقها إليه فلا تعود تلك التلميذة المنتظرة بشغف لدروس الحب
الناعمة المتدثرة بغطاء النهم الشفاف
تعرى تلك التلميذة الصغيرة من ثوب حيائها لتصبح
أنثى تحتضن طفلها بين بتلاتها

حضور

دائما وددت ذاك الحضور
ذاك النهم الشره بحرفك
بإشتياقك لتلك اللحظات الهاربة
من اطار الزمن الباهت
جليد ليلك يحاصرني
يكبل أواصر قلبي
يحطمني إلى أشلاء
تصعب على عينى لملمتها
اتدثر بذكرياتك العابرة
فيعترينى جليد اسود يسري
بجسدي الملتاع
يأسرني الحنين
فاسقط مدرجة
بقبلات اشواقي

الشرارة الاولى
هكذا هو الجنون يتملك صاحبه , يرفض أن يخرج من هذا العقل الشبق لهذا التعارف
بينه وبين شخص تاق كي يعرفه أكثر فأكثر يرنو من عنفوانه يقبل أنامله الصارخة في
وجه الشمس أقبلي اعبثي في تفاصيلي القي بكل أوراقي خارج إطاري البارد , اجعليني
الدمية المحشوة التي تقربينها من وجنتيك من جسدك النهم كلبؤة تهوى الركض في
غاباتك الشائكة .

من سوف يفهم لغتك أيها الجسد المتعبد في محراب الشبق الشره سوى ريشة مجنونة
ترسمني كامرأة موضوعة في إطار الحياة البارد تود لو تخرج عن كل لوحة رسمت بعيدا
عن ما ألفه حنينها الجامح تود الانطلاق خارج عنفوان الشوق. الرغبة و الشهوة لن
تردعها، هي فقط تقاليد بالية رسمت حدودا لهذا الجنون .

اسمع أصداء الصمت ترنو منه تود لو تكبل جماح فرسه الغجرية بشعرها الأسود
المندفع خارج إطار الريح المشبع بأمطار رمادية. هي سحبك يا أيامي تهطل على أرض
قاحلة فتنبت أشوكا في دروب امرأة تهوى الركض حافية القدمين على أرض الضياع هكذا
أطلق العنان لشرارة جنوني كي تضرم النار في هذا الجسد فيلبي دعوة الشيطان كي
يرسم جحيما نهمة بريشته المتعطشة الكتابة

 

همسات لعينيك

دائما يوجد متسع لك
فى ذاكرتي كأن صورتك
نقشت فى مخيلتي
تلك العينين الهامستين
الرافضتين لرحيل اجبرت عليه
تجرعت مرارة كأس لم احبب
يوما طعمه اللذع على أرضي
تلك القاحلة الصفراء
المتوسلة لتلك العينين
أن تسقط مطرهما عليها
أحببت تلك الهمسات
انتظرت تلك الرسالة
ارتوت أرضي اخيرا
رغم رحيل غيمتك عنها
سريعا تاركتا تلك العينين
تنتظر مرة أخرى
همسات عينيك